الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
340
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أهل الجنّة ؟ ! إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 1 » . وهل الزبير هذا هو الّذي صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله له : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » « 2 » ؟ ! فهل المحارب عليّا وهو ظالم إيّاه مثواه الجنّة ؟ ! ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أنا حرب لمن حاربه ، وسلم لمن سالمه » كما جاء في الصحيح الثابت ؛ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ « 3 » . وقال له عمر يوم طعن : « أمّا أنت يا زبير ! فوعق لقس « 4 » مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما إنسان ، ويوما شيطان ، ولعلّها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير ، أفرأيت إن أفضت إليك فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا ؟ ! ومن يكون يوم تغضب ؟ وما كان اللّه ليجمع لك أمر هذه الامّة وأنت على هذه الصفة » « 5 » . وقال له أيضا : « أمّا أنت يا زبير ! فو اللّه ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا جافيا » « 6 » . وهل طلحة هذا هو الّذي قتل عثمان ، وحال بينه وبين الماء ، ومنعه عن
--> ( 1 ) - المائدة : 33 . ( 2 ) - انظر المستدرك على الصحيحين 3 : 366 [ 3 / 413 ، ح 5574 و 5575 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 5 : 200 و 204 [ 4 / 502 و 509 ، حوادث سنة 36 ه ] ؛ و . . . . ( 3 ) - البقرة : 85 . ( 4 ) - [ « الوعق » : سيّئ الخلق . « اللقس » : شره النفس ، الحريص على كلّ شيء ] . ( 5 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 62 [ 1 / 185 ، خطبة 3 ] . ( 6 ) - شرح ابن أبي الحديد 3 : 170 [ 12 / 259 ، خطبة 223 ] .